Wednesday, September 3, 2008

الله لا يشبعني حب



في حجرتي المستطيلة المزدحمة بكراكيب ليس لي علاقة بمعظمها تحتل أسفل سريري وأعلى دولابي وجوانبه
وكل ركن خاو في الحجرة منذ سنين ودون أمل في أن يتحرك موقفها ولو قليلا، أنزوي
أنا في سريري محتضنا لاب توبي العزيز مبحرا في عالمه اللامتناهي ومتسلقا شبكته
العنكبوتية لسبب غير معلوم بالنسبة لي.

دائما ما تحمل قائمة الأغاني التي يرددها على مسامعي صديقي "وين أمب " تلك الأغنية
" عاش الطب ".. في البداية كنت أستمع لتلك الأغنية كما أسمع غيرها من الأغاني.. فقط أستمتع
بلحنها وأداء محمد فؤاد.. مع الأيام زاد تعلقي بعاش الطب بشكل غريب،
بدأت أنتبه إلى الكلمات، إنه نفس المنطق وهي نفس الفلسفة المشتركة بيننا،
هو يريد أن يعيش الحب في كل لحظة وأنا أيضا ويشاركنا نزار.. اكتمل ثالوث أصدقائي
بانضمام فؤاد إلى نزار والعبدلله..
الحب هو الحياة والبحث عنه والحرب من أجله دائما هي المتعة الحقيقية.

.............................................

" الله لا يشبعني حب ولا يغنيني عن الحلوين.. يصرح ليا بأمر الطب أحب يوماتي
إن شاء الله 200 ".. وجدتني أرد بها على زميلتي بتلقائية أدهشتني
قبل أن تدهشها حين سألتني:
- " هو انت بتحب على روحك يابني؟ .. ساعات بحس إنك عاقل أوي وساعات بحسك هوائي ومجنون
.. انت مين فيهم؟"
- " وإيه المانع أكون الاتنين؟"
- "علي.. إنت كل ما تشوف واحدة تحبها ولما تسيبوا بعض تاني يوم بتحب غيرها
.. تفتكر ده طبيعي؟.. مش شايف انك كده مش مظبوط؟"
- " إطلاقا .. الإنسان ميقدرش يعيش من غير حب.. احنا اتخلقنا عشان نحب..
إنتي مثلا كبنت شايفة إن نزار قباني هو فارس الرومانسية ..
نزار كان بيدخل مطعم عشان يتغدى ويعيش قصة حب ولما يخرج من باب المطعم
ينساها ويدور علي غيرها في أي مكان تاني".

آثرت زميلتي الصمت لم تقتنع بما قلت وأيضا لم تندهش كثيرا
من أن موقفها من نزار لم يتغير .. هي مازالت تراه فارس العشق والرومانسية
ولازالت تراني شابا طائشا هوائيا.. ربنا يهديه.

..............................................................

أعود إلى حجرتي المحتلة.. شيئا لم يتغير بها أو ربما تغير.. لا أدري..
فحياتي داخل حجرتي تنحصر بين اللاب توب ودواوين نزار
التي تجلس في أريحية على منضدة صغيرة وضعتها إلى جوار سريري مباشرة.

أفتح الماسنجر وأحادث فتاتين في وقت واحد.. الأولى اسمها " مي "..
إمرأة ناضجة في الثانية والثلاثين ، مطلقة ولديها طفلة،
تفهمني مي قبل أن أحكي وتعي كل ما يدور في عقلي الشاب،
تساعدني كثيرا في اتخاذ قرارتي ودائما ما تسعفني خبرتها الحياتية..
هي أيضا تحكي لي كل شيء.. تفاصيلها الخاصة.. الخاصة جدا..
هي مطمئنة لأنني لن أفشي سرها يوما.. فعلاقتي بها لا تتجاوز شاشة الكمبيوتر..
ربما يكون مي " مجرد اسم وهمي أيضا " .. دائما نتحدث عبر الويب كام فيرى كلانا الآخر..
تراني هي شابا وسيما عيناه تلمعان بالتحدي وجسده القوي يعطيها احساسا بالأمان،
وأراها أنا إمرأة بحق.. نموذجا للأنثى التي يبحث عنها كل رجل..
فهي لا تمتلك فقط العقل الراجح واللسان اللبق لكنها تمتلك جسدا أنثويا ناريا رغم بياضها الشاهق..
تحررها في ملبسها يكشف لي دائما عن ذراعيها وأعلى صدرها البض.

إني أحبها وأشتهيها.. أحدثها نهارا عبر وهم الإنترنت وأضاجعها ليلا في وهم الأحلام.. أضاجعها كل ليلة.. أخترقها مرات ومرات.. بيني وبينها ليال حميمة كنت فيها بروحي وجسدي وكانت هي بصورتها فقط.. تكبرني مي بإحدى عشر عاما لذلك فمن المستحيل أن أخبرها بحبي لها والذي لا أشعر به إلا حين أرى اسمها أون لاين أو حين أضاجعها في منامي.

.............................................

الفتاة الثانية هي "ليزا" طالبة الجامعة الألمانية..
أحب في ليزا تحررها فهي لا تخجل من تقبيلي أمام الجميع.. تتحرك بخفة..
تضحك بانطلاق.. ابتسامتها الرائعة لا تفارق شفتيها الطازجتين..
ملابسها دائما زاهية الألوان.. غدا سألقى ليزا وأصدقائها في أكوا بارك..
سنتلاحم وننزاحم في ألعابها المائية.. ستجدها الآن تفكر كيف ستنفذ في مقلبها الساخن غدا
ولذلك تجدني أفكر في نفس الاتجاه.. إنها الحرب من أجل البقاء.. أي بقاء؟.. لا أدري.

أشتقت كثيرا لملمس أصابعها حين تداعب عضلات صدري وبطني
ونظراتها المعجبة بقوتي وفتوتي، تلك فقط هي اللحظات
التي أشعر فيها بانتصاري في تلك المعركة.. أتوق أيضا لمشاعر وممارسات الحب المتحررة
التي لا أتذكرها ولا أمارسها إلا حين أرى ليزا.
- هتيجي بكرة؟
- طبعا جاي
- أما جبت حتة دين مايوه.. بس تحفة
- بكرة نشوف

يرتفع صوت فؤاد في تلك اللحظة عبر الوين أمب
" ده حتى بيحلي الصحبة لا تقول لي طوفي ولا مربى.. ده ربنا زاده محبة ويحب كل اللي بيحب "
.. ترتفع معها ضحكتي فجأة.. " والله عندك حق ".

Monday, September 1, 2008

رمضان جانا


أهلا رمضان