Friday, May 4, 2007

العاشرة مساء الوداع



- كانت دقات الساعة ذات البندول تشير إلى العاشرة ونتيجة الحائط تشير إلى الرابع عشر من فبراير ,كانت هي قد انتهت من إعداد السفرة المستديرة فقد ارتصت فوقها أصنافا من الطعام الشهي وأضاءتها الشموع مما أوحى بجو شديد الرومانسية والخصوصية.

- هو ينزل من مقر عمله يبدو وقد تعرض لصدمه كبيرة افقدته توازنه.

هي بدت في كامل أنوثتها وأناقتها , بشرتها البيضاء النضرة وجسدها البض الذي يحاصره فستان أحمر اللون يكشف عن الكتفين وفتحة الصدر , شعرها الذهبي يزين وجهها ذو العينين الزرقاوين فيبدوا كتاج لأميرة أوروبية.
موسيقى إنت عمري تعطي لتلك اللحظة أبعادا رومانسية جديدة وإبتسامتها تضيء المكان أقوى من اضواء الشموع.

- هو يقود سيارته في أحد شوارع القاهرة الصاخبة المزدحمة حتى في الليل وقد بدا غير قادر على التوازن .. يفك من رابطة عنقه لشعوره باختناق شديد وجسده يتصبب عرقا رغم برودة ليل الشتاء.

- تتحرك هي بخفة ورشاقة ينمان عن شوق ورغبة , تتمم على أدق أدق التفاصيل , كي لا يفسد عليها أي شيء تلك الليلة شديدة الخصوصية التي تعد لها وتنتظرها.

- يخرج هو من سيارته متجها إلى باب البناية التي يقطن فيها وقد ثقلت خطواته كمن لا يريد الذهاب لمكان ما.

- صوت المفاتيح تعانق الكالون ,, هي تجري كفراشة تطير تجاه الباب بكل فرحة وابتسامتها قد بدت أكثر تألقا وزاد جمالها ألف مرة. فُتح الباب , وهاهو يحلته الأنيقة السوداء ولكنه على غير العادة ( في نظرها ) رابطة عنقه مفكوكة وخصل شعره الناعم متهدلة على جبهته , وجهه أصفر اللون والإرهاق أظهر تجاعيد لا تناسب عمره الشاب , حاول أن يخفي ما يشعر به واصطنع ابتسامة رقيقة.

هي لا تعلم بما شعرت في تلك اللحظة , خضة , خوف , عدم فهم , احساس بأنها ربما لحظة اللقاء الأخير , الوداع .. لا تعلم .. كل ما حدث أنها أقبلت تحتضنه , والتحما معا في حض أخير يقتطر حبا وشوقا ولوعة لفراق آت ,أفلت حبيبها
فجأة من بين أيديها , سقط الشاب أمامها ومات.


16 comments:

Anonymous said...

اداء تميز احساس
يفوق الوصف

ليس لدى كلمات اكثر من ذلك

احسست وكأنى داخل الكلام
المشاهد اراها امام عينى
رائع

محمود الشابورى

صبري سراج said...

متشكر يا محمود ..كتر خيرك على ردك الجميل

Anonymous said...

كأني معهم..أراقب الموقف عن قرب..






صبري سراج..

كتبت فأبدعت..

صبري سراج said...

ربنا يخليك يا محمود يا سليمان يارب

مشربية said...

صبري انت لما حكتها لي حصل لي هزة كدة مش عارف اوصفها و لما قراءتها دلوقتي الهزة دي حصل لها زلازال و ادمرت بجد حلوة قوي و هي بتتحضر بخفة و دلع و هو يتدمر من داخلة "مش عارف اتكلم"
محمد العسكري

Anonymous said...

صبري بجد جميله قوي
بس في حاجه غيظاني
هو ليه لازم الشعر الدهبي والعيون الزرقا
ده حتي كتر الجمال يموع النفس
بجد جميله
بس انا عندي تعليق
او ملاحظه متواضعه
حاول تقرب من الشكل والعادات المصريه اكتر عشان توصل اسرع
بس بجد جميله
ايه علاء الدين

صبري سراج said...

اهلا آية والحمد لله انها عجبتك

فكرة الشعر الأصفر والعيون الزرقاء

كنت أكمل بها فقط الجو الناعم

الذي أتحدث عنه وأن أعطي القاريء

انطباعا بارتفاع مستوى معيشة الأبطال
وياستي اعتبري الشعر مصبوغ :>

sosa said...

حلوة اوى ياصبرى والله
مع ان العنوان مسروق
مش عارفة هما ازاى يسمحولك تاخد العنوان كده:))

بس مش مشكلة
تسلم ايدك

بس المرة الجاية بلاش النهايات الدرامية
كفاية الامتحانات

صبري سراج said...

لبسيني تهمة بقى

صدق من سماكي سوسة وربنا

امشي يا سارة بعيد بدل ما اخنقك

بنى أدم مع وقف التنفيذ said...

انت عارف رائي القصة دى انتظره مفجأة

Anonymous said...

جميل اوى ياصبري إحساسك ده

أنا كنت داخل جوة الحكاية كأني بشوفها فى فيلمـ تليفزيونى قدامى مش بقرأها بس

هايل جداً جداً جداً

وربنا يوفقك فى مشوارك ده


سلام ياصحبي

ماجد ابراهيم said...

سمعتها منك
ودلوقتى قريتها
وبجد مش عارف أقولك ايه أكثر من أبدعت
ف
أنت تقدم موقف صغير
بفكر كبير
فتحياتى لك

******
ولك عندى تاج فى مدونتى أدخل خده
وجاوب على أسئلته

شيماء الجيزى said...

ماشى حلو
جميل
بس
محتاجه اكتر؟
تعبير اكتر
وكمان النهايه يا صبرى
سقط ومات؟
ببساطه كده
شرحت انت المشاعر
بس هو فجأتن مات؟
مش فى مقدمات
المغزى والمضمون جميل جدا
بس حسه انك اختصرت الكلام
زى عمك رضا فى الفيلم بتاع 30 يوم فى السجن
اكل الكلا
الكلام يعنى :d
تحياتى بجد لتعبيرك
بس خد بالك بقى من الاحساس والكلا
تحياتى يا باشا

aliaa said...

ماشاء الله يا صبرى بجد
جميـــــــــــلة جداااا
ووصفك كان هايل ودقيق اوى
احييك عليها

Anonymous said...

جميلة يا صبرى

Anonymous said...

جميلة يا صبري بجد
أحساسك فيها أكثر من معبر
بس حزين قوى
لكن حقيقى حلوة
تمنياتى لك دائما بالأفضل
منى زين